الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
285
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
اليه ( وتقويته ) اي تقوية المعنى الحاصل قبله ( على التأسيس وهو ان يكون لإفادة معنى اخر لم يكن حاصلا قبله يعني لو لم يكن اتتقديم مفيدا لعموم النفي والتأخير لنفي العموم يلزم ترجيح التأكيد على التأسيس واللازم ) اي ترجيح التأكيد على التأسيس ( باطل لان الياسيس خير من التأكيد لان حمل الكلام على الإفادة ) اي إفادة معنى اخر لم يكن حاصلا قبله ( خير من حمله ) اي الكلام ( على الإعادة ) اي إعادة المعنى الحاصل قبله ( فالملزوم ) وهو قوله لو لم يكن التقديم الخ . ( مثله ) في البطلان اي باطل وذلك لما ثبت في محله من أن رفع التالي في القياس الاستثنائي ينتج رفع المقدم ( فان عورض ) استدلالهم ( بان استعمال كل في التأكيد أكثر ) من استعماله في التأسيس ( فالحمل عليه ) اي على التأكيد ( راجح ) فاللازم ليس بباطل فالملزوم مثله . ( قلنا ) كون استعمال كل في التأكيد أكثر ( ممنوع ) وسيجيء الكلام في ذلك في اخر هذا البحث ( ولو سلم ) ذلك ( فلم يعارض ما ذكرنا ) من أن حمل الكلام على الإفادة خير من حمله على الإعادة ( لأنه ) اي ما ذكرنا ( أقوى ) من الرجحان الحاصل من أكثرية الاستعمال في التأكيد ( لان وضع الكلام على الإفادة ) والاستفادة كما تقدم في أول الكتاب ولذا قالوا الكلام ما أفاد المستمع فائدة تامة يحسن السكوت عليها ومن هنا قال الأصوليون في مبحث تعارض الأحوال إذا دار الامر بين الحقيقة والمجاز المشهور بتقديم الحقيقة من جهة رجحان جانب الوضع . فان قلت إن إفادة تقديم المسند اليه المسور بكل على المسند المقرون